2014/04/26

أمه الجدة...للشاعر: ياسر أبو جامع






عليكى عقب شقاوة يا جدة
تتولدى فى بلاد فقرانة
كَلْ جنبتها حصير الحلف
و كَلْ من عمرها كل رواق
مفتتح:

الجدة
عقل البيت الموزون
ماتت زعلانة
علشان بتها وآخر نبتة أرضها
دكتور الوحدة قالها:
"أرضك بور"
نامت زعلانة
صحيت نادرة للرحمن الصوم
وحالفة م تخطى على أرض
يملكها واهب الفرحة والكرب.......

"أمه الجدة"

يا أمه
عقلى أمر من شوارع المدينة فى يوم السوق
كل الفكر
مد أقدامه ورايح جاى فى الراس
والشوق ليكى أمر إحساس يا أمه الجدة...
يا أمه
فين حكاويكى تحت القمارى
وأنا نايم على رجليكى
ومتهيألى إن حكايتك دايرة فوق الغيمة
وإنى بتفرج والسما سيما
وأما كبرت
لقيت حكاويكى قايسه الأرض
وقارية الناس يا أمه الجدة

- "أفندية بت عيتلة" ماتت
وخالتى زينب هى اللى خدت أبو يا من وحدته،
وهى اللى ضفرتلى شعرى ليلة الحنة وأنا بت 11 عام
وهى اللى كحلت لى عينى بالمرود
بعد م حنت لى
وحنتلى كفى وكوعى ورجلى
وغمضت يدها ع الفرحة وخبطتنى فى كتفى
وقالت لى:
"بكرة هتكونى مرة يا قارشة أمك
لا تبوحى بفرحك ولا همك
وتراعى لبيتك ولراجلك
إوعى يبات ف ليلة مهاجرك"
ودمعت عينها م الفرحة وزغرتت، وأنا قلبى حس بشى غريب-

خجلت جتى وقالتى بفرحة:
-كت عيلة صغيرة
ومش خابرة هو اللى بيحصل بين المرة وراجلها
عيب ولا مش عيب
لكن أقولك أنا خفت،
مات جدك وأنا فى التاسع
شايلة ف بطنى الواد اللى رزقنى بيه الله بعد خمس عيال
راجلين وتلاتة بنات،
روحه زغرتت وحلوق عويلاته مفتوحة
كان حنين قوى يا وليدى وإيده مفروطة..
عمره م شال للغدر قروش
والموت غدار
ولا يعرفشى مين معاه ومين معهوش،
كل اللى بتاجى ساعته يموت
وحدى ربيتهم من بيع الفراخ وخضار السوق-
وتقول الجدة وعيونها ترقرق بالدمع،
وأنا أطرطق ودنى وأحاول أجمع صورة الجد من وسط الغيم،
عمر الصورة م كملت يا أمه
جدى مات
قبل ماتوصل لبلدنا الكامرا
أو يدخلها النور.......

شرب الفقر من كيعانها
وشبعت م الشقى طول العمر
تصحى من الفجر
قبل م تصحى الزرتزير
قفص الفراخ ع الراس
و فى الإيد إيد واحدة من البنات
والواد ع الباط
وتطلع ع السوق
السبت
فى سوق السبت
الأحد
فى سوق الأحد
طول الأسبوع في سوق
عليكى عقب شقاوة يا جدة
تتولدى فى بلاد فقرانة
مفيهاش عطلة للأسواق

-غلبونى العيال يا واد بتى,
خالك كان ضريان* يهرب م المدرسة, وأنا كان بدى أعلمه.. مش عوزاه يطلع مزروعة فى ايده العتلة يقلع بيعا أوتاد الله، ويتنقل بكاسوره من العقبة*، للسمدون، لكلابشة يكسر فى حجار أسوان الصوان,
والتانى
كان يخجل ياجى معايا السوق
كان يستعار يشيل قفص الفراخ الفاضى.. وأنا عزراه,
م أنا يا وليدى لولا اللقمة ووش المرحوم اللى بيضحكلى كل م أغمض عينى م أنا شيلاه,
لكن مقسوم
واللى مقسوم له الشقى يلقاه...-
عليكى عقب شقاوة يا جدة
تتولدى فى بلاد فقرانة
كَلْ جنبتها حصير الحلف
و كَلْ من عمرها كل رواق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- ضريان: متعود
-العقبة, السمدون, كلابشة: مناطق جبلية بأسوان

بابا َأبح... للشاعر: أبو الخير بدر





هوه ايه مابنش لسه
كل شيئ أصبح متاح
لما فيفى تبقى ماما
كلنا من نيلها نرضع
كلنا يبقلنا فيها
لينا مرتع
قد ايه بعد الشقا
يبقلنا صدر ننام عليه
واما أفكر أجيب هديه
فى عيدها أييييه !!!
شال قطيفه ؟
زى شال أمى اللى جبته
قبل ماأتسمى بيتيم
بس أمى أيديها كانو مشقاقين
والعجين ماسك فى شلها
وهى بتلت العجين
والمجور طافح مدلدق
من سمار أمى اللى مايل
لونه خمري
والعجين اللى اتعجن
من عرقها
اللى ساقط من جيبنها
طعمه مالح
شفت لون خمرى الملامح
لما طل ف وش أمى
كان خميره للعجين
اللى طافح م المجور
فرق شاسع
بين خميرة الكاسات
والبارات
والصاجات
وَخمر أمى
شفت صاج أمى اللى بتقرص عليه
شفت فجر أمى اللى بتشد المطارح
لجل مترحرح رغيف
شفت ايدها وهى بتملس عليه
وترش وشه بالدقيق
فجرك انتى ياماما فيفى
يبتدى بشد الحاف
ِننا نااام
بخ ـ ـ بف
أما أمي
أمى دى لما بتخبز
كنت أكل من وراها
الرغيف والله حاف
حاف مفحفح
عالمه يامه
عالمه بالصاجات سما
سمانا مسرح
ع الشاشات بتهز ترعش
كل حاجه
م الرموش حتى الحوافر
عالمه بتأبح وتردح
النهارده كله يامه
بابا أوبح
واوه بوس
بوس هتدفى
ويبقى ليك ع الواوه مطرح
ياللى كنتِ ف الصباح
تصبح تسبح
النهارده الكل أبح
شفت يامه
قد ايه نزلين سلالم
بير غويط
بعد ما كان الملس
بيلف قدك
والجنان تحت القدم
مفروشه مرمر
فيه إيدين بتشده منك
عايزة تعرف تحته ايه
هوه ده يبقى التحرر
والتقدم والتمدين
ولى معرفش اسمه ايه
تبقى بلبوصه لعنيهم
تبقى بيكينى وبلاج
تبقى أي لينر وروج
مسكرا ومسخرا
تتووه ع الصره اللى باينه
وجنز ساقط من ورا
هوه ايه مابنش لسه
هيفا تبقى روح أبونا!!
سبكى يسبك صياديه
حمرا موت!!
هى ايه يابنى اللى حمرا؟
قصدى أقول حمرا
يا قوطة
حمرا جدا
حمرا خالص
حمره يامجنونة بينا
مجنونين احنا بهواكٍ
لما ماما تبقى فيقى
هيفا تبقى روح أبونا
دينا تبقى دين أبونا
والسمو يكون سما
سبكى سابك صياديه
حمرا موت
يبقى أحا
أحا خرجه محشرجه
مليان بلغم
صدري ده مكتوم وطافح
نفسى أطرش
بين إيديكم
لو سمحتم
ليا أطرش ؟
*******


أبو الخير بدر

سمير عبد الباقي .. عرضحالجى الغلابة ومندوبهم الدائم في المعركة.... ////// محمود الحلواني





سمير عبد الباقي .. عرضحالجى الغلابة ومندوبهم الدائم في المعركة



ــ شعره احتفالية شعبية، تتعدد فيها النبرات الشعرية وتتجاور في نسيجها المرن والمفتوح فنون الشعب وأدبه.

ــ انتماؤه للكادحين والغلابة من أهله جعل من أشعاره سلاحا يشهره في وجه أعدائهم.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



" أنا أديب مش أدباتي

بإيديه ولساني باهاتى

كلماتي آهاتي سكاتى

خرابيش عل حيط الزنزان"



يكاد سمير عبد الباقي يمثل تيارا وحده في شعر العامية المصرية، لم يغادر ـ عامدا ـ مرجعياته كشاعر عامية، وظل ممسكا بيد قوية على أصول هذا الشعر من فنون قولية عامية، وشعبية. يدبج منها شعره، واصلا بين جذور هذا الشعر وبين فروعه من ناحية، ، وبين الشعر وبين منتجيه من الفلاحين وغيرهم من مبدعي الأدب الشعبي على اختلاف أداءاتهم وأدواتهم من ناحية أخرى، وبين هذا الشعر وجمهوره الطبيعي من ناحية ثالثة. كما يقف عبد الباقي ــ أيضاـ على رأس تيار قررـ عامدا ـ أن يظل محافظا على وعود شعر العامية المعلنة على ألسنة شعرائه الرواد في قصائدهم وفى أحاديثهم ، وتلك المضمرة ـ أيضاـ في كونه قد اختار لغة الناس مادة لتشكله وأداة لتوصيل رسالته، وهى تلك الوعود التى ترتبط بكونه ـ كلام الناس ـ وأنه ـ لذلك ـ لابد أن يعبر عنهم ويكون لسان حالهم الذي يفصح بلسان شعبى مبين عن آلامهم وأفراحهم ، أشواقهم و تطلعاتهم نحو عالم أفضل، في مواجهة عالم لا يقيم وزنا للفقراء والضعفاء ، كما لايقيم اعتبارا لقيم العدالة والحرية والصدق .

"الشعر صحبة كلام الناس ومشاعرهم

حتى امرؤ القيس لَحَن بأغاني سامرهم

فياللى عايز يكون فنك .. نغم وحياة

عبر عن الخلق .. ح تبقى شاعرهم ".

يمكن النظر إلى أشعار سمير عبد الباقي ـ إذن ـ بوصفها جسرا، لا محطة وصول ، هكذا اختار له انتماؤه للشعب ، فراح يمتد منهم وإليهم ؛ انتماؤه السياسي للكادحين والغلابة من أهله جعل من أشعاره سلاحا يشهره في وجه أعدائهم وظالميهم ، فصاغ أحوالهم حججا دامغة على مظلومياتهم ، لا تقيم الدليل فحسب ، لاتطلب ، بل تأمر ، تفضح وتعرى وتهاجم وتصوب الوخزات، تفقأ عيون الجبابرة والمتسلطين والمتنطعين والكذابين ، وتصم آذانهم بقوة . ومن ناحية أخرى فإن انتماءه لتراثه الفني، الشعبي، جعل من أشعاره جسرا بين شعبية الآداءات الشفاهية في الماضي وقصيدة العامية في الحاضر ، حتى بات شعره كرنفالا تتعدد فيه النبرات الشعرية وتتجاور في نسيجه المرن والمفتوح تجليات فنون الشعب وأدبه من حكم وأمثال وألغاز ونكت وسير وأغان ومواويل، وتلعب على مسرحه أراجوزات، و وأدباتية، ورواة للسيرة إلى جوار الشاعر والزجال .

" أنا الأراجوز النوزى

لا منتهز ولا مهزوزى

أنا الذى يوم العوزه

تلاقينى مطرح ما تعوزى

لو عزتى قمره اقطفها لك

لو بينى وما بينها مهالك

عفيف أنا ومش متخفف

من الهموم اللى ف بالك

وضحكتك فيها كفايتى

وقلبى على طرف عصايتى"

نسيج ثرى ومشبع ، يخاطب الناس بلغاتهم، ويحفظ لهم إرثهم أيضا ، وهى مسألة فنية وأخلاقية أيضا ألزم بها عبد الباقي نفسه، ورعاها في أشعاره وأزجاله ومواويله .

هذا التعدد والامتلاء بإبداع الشعب ليس وحده ما يميز النسيج الشعري لنصوص أشعار سمير عبد الباقي، وليس هو الحجة الأظهر على انتمائه لفنون وأدب الشعب، هذا هو الظاهر الواضح الذي يمكن لأي محلل رصده وتحريه ، إنما هناك ماهو أعمق من هذا المستوى وأكثر دلالة على ذلك الانتماء ، وهو ما أسماه ( والتر.ج.أونج في كتابه الشفاهية والكتابية ) بـ ( لهجة المخاصمة ) تلك اللهجة التى تسم كل إبداع شفاهي أصيل ، ولعلها أهم سماته على الإطلاق، وهى التى يمكن رصدها بقوة في أشعار عبد الباقي، تلك اللهجة التى تضع المعرفة دائما في سياق صراع محتدم، ، تنزل بها إلى ساحات النزال:

" في ساحة الشعر أنا فارس ومالي مثيل

ومهرتي فرسه حره من كرام الخيل"

دائما تضع لهجة المخاصمة مبدعها في مبارزة ، فهو إما يسلق خصومه بألسنة حداد كالسياط، و يضربهم بشمروخ الأراجوز أو ينزلهم منازل الإحساس بالعار بسخريته اللاذعة وتهكمه وشكشكته المدوية ، وهو في بعض الأحيان لا يستنكف من أن يذكرهم بالإسم :

" مالك يا أبنودي بالثورة - ماتستعبطش

أنت فلول بامتياز و نتاج زمان البطش

الثورة إيقاع صراع و هارمونيّة فكر

مش بعض من شعر باهت ح يأهلك للمانش

...........................

سد الذرائع، كفاياك كدب ع الأيام و بطـّل هتش"

وإما أنها( لهجة المخاصمة ) تستدعي الأصدقاء والجيران إلى ساحة التنافس والمبارزة لممارسة أنواع من اللعب الجاد ؛ كأن تتسابق في حل الألغاز والأحاجي، أو تثير الإعجاب بالنكت والفكاهة، أو لتأكيد التميز في تظهير المواويل، وإحكام المربعات و التسابق في تسميع المحفوظات والطرائف . وفى كل الأحوال فإن لهجة المخاصمة لاتعمل في فراغ التجريدات والمفهومات المتعالية ،أو لمجرد تمضية الوقت ، إنما تعمل لتحقيق مصلحة ما، أدناها الحصول على إعجاب الجمهور وتعاطفه ومشاركته الوجدانية ، وأعلاها وأبرزها تأكيد وإبراز عنصر البطولة ، عن طريق التغلب على الخصوم ، في أي لعبة أو معركة كانت حتى لو كانت القدرة على حل لغز أو إحكام مربع ، أو تظهير موال ، أو رواية سيرة . وهو تحقق مشروط بوجود مجموعات بشرية تنقسم بدورها ، بحكم لهجة المخاصمة، التى تسم الأدب والفنون الشفاهية إلى فرق وخصوم متصارعة ، يحاول المتخاصمون أو المتنافسون كسب معاركهم باجتذاب أشخاص آخرين إليهم يقفون في صفهم ، ينتمون إليهم ، كما يحاولون اكتساب تعاطف الجمهور ومشاركته الوجدانية.

" من يوم نطقت لقيتنى ميدان .. لكل أحزان الإنسان

غنيوتى لليوم الآتى.. عصايه في إيدين الغلبان "

وتكاد تجربة الشاعر سمير عبد الباقي لاتغادر هذه السمة الشفاهية الأصيلة التى تميز كل أدب يتصل بتراث الشعب، وبقراءة نصوص وقصائد الشاعر يمكننا إرجاع تلك اللهجة، لهجة المخاصمة ، إلى سببين مباشرين أولهما :الهم السياسي الذي يحرك الشاعر ويدفعه للكتابة ، حتى تكون " قصايده سيف ولسانه حصان " والثاني هو تلك المرجعية التى يستند إليها الشاعر في تشكيل قاموسه الشعري والاستعارى وهو الفنون والآداب الشفاهية ، الشعبية .

ولعل خير تعبير عن هذه السمة وهذا التوجه ( لهجة المخاصمة ) في أشعار سمير عبد الباقي هو ما صاغه الشاعر بنفسه في ( لا مقدمته ) التى وضعها لكتاب الشعر الأول الذي يحتوى 10 مجموعات شعرية والذي صدر عام 1991 " يقول فيها : " في وجه أدعياء الاشتراكية وأعداء الفن والشعر من أنصاف الموهوبين والأغبياء الذين استحلوا الوطنية والقومية والتقدمية واستحلبوها عطايا وامتيازات واستخدموا الحلم والفن مطايا للمزايا والملذات " وبعد عدد من الفقرات التى خصصها لفضح أولئك وكشف مصائبهم عاد وقال : " ومن أجل شرفاء التقدميين واليساريين المبدعين من أبناء هذا الشعب من الموهوبين الحقيقيين ـ المظلومين والمقهورين والمرفوضين .. الذين التزموا الشرف والحرية والفن الإنساني الجميل فألزموا القهر والفقر (......) في وجه أولئك ومن أجل هؤلاء وغدهم الأفضل والأجمل أطلق آهاتي وصرخاتي قصائد وأغنيات وأزجالا لعلها تسمع أصما .. أو تنطق أبكما .. أوتنزع القناع عن كاذب أو تكشف ستر متآمر .. لكي يأتي يوم يسقط فيه كل الطغاة الصغار .. من المتحكمين في حقول اليمين .. أو المفسدين في حدائق اليسار .

"يعيش مبارك ألف عام- محمي من الموت الزؤام- ومن العته ومن الفصام- ومن الكساح ومن الزكام- ومن الجرب ومن العجز ومن الجذام-عاش مستقيم ومستديم ومستدام... يحميه من السم الخفي في لقمته- يرقيه من الكدب اللي بتدسه الغباوة في كلمته- ينجيه من الغدر اللي في عيون اللي عايزين يورثوه- ومن اللي عايزين بالحيا- في قلة حياء يكفنوه".

ربما من أجل ذلك نجد أن أبرز الصيغ وأكثرها دورانا وحضورا في أشعار سمير عبد الباقي ، هي صيغ التهكم والسخرية والتي يليق بها أكثر أن تحصل على مسمياتها من قاموس لغة الشعب ، وليس من سجلات الأدب و النقد ، يعنى أن نقول صيغ : التلسين ، النأورة ، النأوزة ، المألتة وما إلى ذلك من أساليب استقاها الشاعر مباشرة من إبداع روح الشعب وفنونه ، من المصري الذي ظل يقاوم بالنكتة، ويوقع العقاب بخصومه عن طريق التلسين وفنونه .

فرحان بشعري وكإنى ح اعدل الموازين

أشعل شموس اليسار واقصف ضوافر اليمين

نسيت بإنى غريب قى أمه أمية ..

حالتها ( شعرية ).. شوربه فى حلل ميلامين

...

ومثقفينها باعوها بدمغة التعين .

أنا المصري... قصيدة للشاعر: وليد فؤاد





أنا المَكتوم وأنا اللِّي بَاقولْ
وأنا المَسكوتْ برَغم الصّوتْ
أنا المَعلوم وأنَا المَجْهولْ
وأنا المَسفوك بحُكم المُوتْ
أنا البَاطِل وأنا المَبطولْ
وأنا المَغلوب وأنا الجَبَروتْ


أنا الحَركَات والائتلاَفَاتْ
أنا الجَمَاعاتْ وأنا الأحزَابْ
أنا التَزوير والانتهَاكَات
أنا العِصيان وأنا الإضرَابْ
أنا اللِّي بَقَرَّب المَسَافَاتْ
وأنا اللِّي سَاعَات بَكونْ كَدَّابْ


أنا الإعلام وأنا الإسْفَافْ
تَمَللِّي ملَبِّس البُهتَانْ بِتُوب الحَقْ
أنا اللِّي اتْهَان وعُمرُه مَا خَافْ
تلاَقوا بَاقيلي مِ الإنسَانْ يَادوبْ الـ (لاّء)
أنا اللِّي بَاتوه بِدونْ إنصَافْ
مَابين الكُفر والإيمَان وقَلبي انْشَقْ


أنا الرَّاديو وأنا السِّيمَا
وأنا اللّمبي وأنا كَتكُوتْ
أنا ابن تريزَة ونَعيمَة
أنا البَاشَا وأنا الهَلفوتْ
سَاعَات باصرُخ عَشَان قيمَة
وسَاعات باسكُت عَلَى المَسكوتْ


أنا العَامِل وأنا الفَلاَّح
وأنا الزَّارِع لأرض الغِيرْ
أنا المَطحونْ وأنا المِرتَاحْ
وأنَا المَمنوعْ مِن التَّغييرْ
أنا الزَّنقَة فِ وِسط بَرَاحْ
وأنا زَيي الغَلاَبَة كتير


أنا المِيري وأنَا جنابُه
أنا الإقطَاع وأنَا الطُّغيَانْ
ولَو غِيري الطَّمع صَابُه
مِن الأنطَاع أو الشُّجعَانْ
رَاح افتَح للنَّهَار بَابُه
وأغرَّق ليلي بالأحزَانْ


أنا حِطّين وأنا النَّكسَة
وأنا طَابَا وحدود شَلاَتينْ
أنا سِينَا ومِش هَانسَى
أنا شُبرَا وأنا التِّبينْ
أنا المِينَا وبَاب خَمسَة
أنا ابن القَاهِرَة تَلاتينْ


أنا النَّصرَاني والمُسلِمْ
أنا الخُوجَة وأنا الكَوَافيرْ
أنا الموجوع وأنا المُؤلِم
أنا الموقوف فِ خط السير
أنا القَاضِي وأنا المُجرِمْ
أنا التَّخريبْ وانا التَّعميرْ


أنا الشُّهَدَا أنا يَنَايرْ
أنا سَلَفي أنا إخوَانْ
أنا اللِّيبرالي والثَّايرْ
كِتِير أوقَات بَكون غَلطَانْ
سَاعَات فَاهِم سَاعَات حَايرْ
لكنِّي أكيد مَانيشْ خَوَّانْ


أنا الشَّفَاف وأنَا العَتمَة
أنا الواثِق أنَا المِحتَاطْ
أنا اللَّي بَخاف مِن الزَّحمَة
وأنا النَّشَّال وأنا المُلقَاطْ
أنا اللِّي مَاشُفتِش اللَّحمَة
عشان الفَصلْ فِ السَّلََطَاتْ


أنا اللِّي ليلاَتي عَ القَهوَة
وعَ الفيسبوكْ واليوتيوبْ
أنا اللِّي بَاعونِي عَلى سَهَوة
أنا المَكروه وأنَا المَحبوبْ
أنا الفِرعون عَشَان شَهوَة
وأنا الصِّديقْ وأنا أيّوبْ


أنا المَشهور وأنا المَثبوت
وأنا اللِّي فْ بَلَدي سَاقِط قِيدْ
أنا البُركَان وأنا المَكبوتْ
وأنا المِستَنّي عُمر جديدْ
أنا العُمر اللّي فجأة يفوتْ
أنا الفَرق اللِّي فِ التَّوقيتْ

************

وليد فؤاد

يا مصر أكيد وحشتينى... قصيدة للشاعر: طارق العمري




كلام الناس مدفينى ،، و حب امى
سؤال كل الجيران عنى،
و ذكرى مغامرة ويا صديق
و ضحكة فـ وش أطفال المدارس
إذا طلت عيونهم من شبابيك الباصات
و ناس ملمومة حوالين فول
فى عربية على جنب الطريق
و زير فخار فى عز الحر
كوز منه يبل الريق
وواد أشقى من العفريت
بكسر مراية بيشاغل
شبابيك البنات ببريق
و بنت بتسقى زرعاية فى بلكونة
بتقطر شهد مِ الأبريق
و أنا جامع ولاد الحى باتحدى ولاد تانيين
فى ماتش ما بين فريق و فريق
يا مصر أكيد وحشتينى و باشتاقلك
يا أحلى ونيس باعيش وياه فى ساعة الضيق
حبيبتى يا مصر و الله باقول للدنيا باهواكى
و مهما بتعملى فينا ... يادوب تشويق

***********

طارق العمرى

2014/04/25

قناعة.. قصيدة للشاعر: أحمد زغلول




قناعة


نفسك هفاك
على طعم العنباية الطارحة
ف جنينة جارك.
نفسك
تستطعم حباتها ف بقك.
تتضلل تحت سماها ف يوم
وترشرش
عنقودها بعطرك
ملحوظة .....
حاول تسقى العنباية الطارحة ف دارك
ليشدعطشها ف يوم
حنيه جارك
...........

**********

أحمد زغلول

سامحيني.. للشاعر: أشرف جميل فايز




سامحيني
ـــــــــــــ



وسامحيني
عشان ماعدشي فيا الحيل أغنيلك
عشان صدقت كِدب العتمه في ليلك
عشان كسلت أضويلك قناديلك
عشان كدبت صوت بُكره ف مواويلك
٠٠٠
سامحي شكي وظنوني
في حبك ليا وحنانك
ونظرة يأس في عيوني
حاضنها بحزن علشانك
أنا دلوقتي بس يادوب
باذاكر تاني في المكتوب
ومكتوبلي ف هواكي أدوب
واعيش وأموت على نيلك
فسامحيني
٠٠٠٠
مافيش أعذار مادام الظرف
مرار طافح على كاسك
فسامحي كلمه لحظة ضعف
جرحت انا بيها إحساسك
دا غضبك مني يمحيني
ورضاكي عني يحييني
فباترجاكي سامحيني
ياغاليه وكملي جميلك
وسامحيني

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

الصوره من إبداع الفنان ياسر أكرم دودين

بني آدم... قصيدة للشاعر: محمد الجمال




بني آدم



و كأنى اول مرة بحب
و كأنى اول مرة بموت

او زى متيم معشقكيش
و اهو مات ف سكوت

يا جمال العشق الباين لونه
على كل الألوان

و انا شكلى كفيف اخرس و أصم
متحاط بحيطان

كان نفسي احسك
كان نفسي اعيشك
كان نفسي اكون لو يوم انسان

و يروح الحلم بأنك ليا بعيد و يغيب
و تغيبي معاه

و أنا لسا متيم ف هواكى
بي لأ و أه

طب تهتى ف قلبي ولا أنا تهت
او يمكن حب ومش فكراه

مطرود من قلبك ولا جبان
مع انى حاولت أكون قلبك

بنى ادم

و تحصل حاجة ف السكة
تعطل خطوتى مشوار

أعيش ادور على الضحكة
و بستنى ليالى طوال

و اخاف ما الموت ومش عايش
اذا راح اعيش ورا أسوار

و لو طاردانى من قلبك
بسيبلك قلبي جوة الدار

بني أدم

بقالى فترة مش بكتب
وهكتب ايه

واذا قلت احبك واحبك
طب بحبك ليه

أقول ع الحب و لا الحرب
اقول على ايه

على عيونى اللى كانت
سارحة جواكى

على قلبي اللى
ضيع عمروا ف هواكى

تيجى اقولك .. بحبك

يللى كل الحب
يبكي يوم ما ينساكى


انا حكايتى مهش غنيوة ولا موال
انا عاشق و طعم الحب زلزلنى

بحبك لأخر نبض جوايا
ووقلبك ليه مهملنى

بحبك مش كلام يتقال
لهيب بعدك بيقتلنى


و أقول اسكت ومش قادر
وجوايا الحياة فكرة

و مهما تقسي أنا صابر
و ويايا أمل بكرة

اشوف الحب ف عنيكي
و تبقى القسوة دى ذكري

كما قلبي فريدة جوة تكوينى
واحدة وبس

أقولك او تحسينى
بكرة و أمس

و امتى اليوم ؟؟؟؟

ولا كتير على حبي
يشوف الشمس
.
.
*********


محمد الجمال